الشيخ الصدوق

143

من لا يحضره الفقيه

( باب المس ) ومن مس قطعة من جسد ( 1 ) أكيل السبع فعليه الغسل إن كان فيما مس عظم وما لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه في مسه ، ومن مس ميتة ( 2 ) فعليه أن يغسل يديه وليس عليه الغسل إنما يجب ذلك في الانسان وحده ، ومن مس ميتا قبل الغسل بحرارته فلا غسل عليه ، وإن مسه بعدما يبرد فعليه الغسل ، ومن مسه بعدما يغسل فليس عليه غسل . 400 - وقال أبو جعفر الباقر عليه السلام : " مس الميت عند موته وبعد غسله والقبلة ليس بها بأس " ( 3 ) . ومن أصاب ثوبه جسد الميت فعليه أن يغسل ما أصاب الثوب منه ( 4 ) . وغاسل الميت يبدأ بكفنه فيقطعه ، يبدأ بالنمط ( 5 ) فيبسطه ويبسط عليه الحبرة وينثر عليه شيئا من الذريرة ( 6 ) ، ويبسط الإزار على الحبرة وينثر عليه شيئا من الذريرة ، ويبسط القميص على الإزار وينثر عليه شيئا من الذريرة ، ويأخذ جريدتين من النخل خضراوين رطبتين ، طول كل واحدة قدر عظم الذراع ، وإن كانت قدر ذراع فلا بأس أو شبر فلا بأس ، ويكتب على إزاره وقميصه وحبره والجريدتين : " فلان

--> ( 1 ) أي من جسد الانسان . ( 2 ) أي غير الانسان وغسل اليد محمول على الملاقاة رطبا ، وقيل بالوجوب تعبدا . ( 3 ) هكذا في كثير من النسخ وفى التهذيب أيضا وفى بعض النسخ " بعد موته وعند غسله " فيمكن أن يكون المراد نفى الحرمة أو الكراهة لا نفى وجوب الغسل . ( 4 ) رواه الكليني في الحسن كالصحيح وحمل على الملاقاة رطبا أو على الاستحباب وقال بعضهم : لو احتاط بغسل الثوب في الملاقاة يابسا لكان أحسن . ( 5 ) النمط : ما يفرش من مفارش الصوف ، والمراد هنا ما يفرش تحت الكفن . ( 6 ) الذريرة - بفتح المعجمة - فتاة قصب الطيب وهو قصب يجاء به من الهند أو من ناحية نهاوند ، والمراد هنا الطيب المسحوق كما في المعتبر والتذكرة .